شعار مداد.png

أي غدٍ أنتظر؟

صوت المحرك ، تبادل الضوء والظلال من الفتحة أسفل الباب ، اندماج الأمزجة ببعضها ..

هي الآلة القديمة ذاتها (آلة الزمن) كما تُعرف، (آلة إسكات الندم) كما أسميها؛ فعلى الرغم من إمكانيتها لتخطي ما يقارب الخمسة آلاف سنة لم أتعدى من خلالها أمسي لأجل تصحيح أخطائه، مماطلة بها كل ما تستطيع الآلة فعله، مثل تلبية رغباتي البسيطة من شراء أزياء من متاجر الطبقة الأرستقراطية بداية القرن التاسع عشر، إلى ما قد يغيّر في التاريخ مثل رسم خطة أفضل لحملة التصويت للنساء .. كان عليهم تفجير مقرّات الحكومة بالليل على أن يفجّروا صناديق البريد .. قد يكون في الصناديق خبر مهم مثلا؟! .عما يدعم طموحاتي مثل العودة إلى زمن كانت فيها اللغة العربية لها صوت أعلى، فأمر على مجلس يتقوّم به لساني ويشدّ به قلمي، أو قبل ألف وأربعمئة وواحد وأربعين سنة .. حيث الزمن الذي قد لا أعود منه.

أن تملك آلة يمكنها شق المستحيل وجعل معناه هو المستحيل ذاته، مع ذلك تتعلّق بأمسك تطلب منه العفو، متخليا عن اليوم – إن كان هناك واحد - وراغبًا عن الغد، وتجعل كل أمل اليوم في (غدًا يمكنني فعله).

أي غدٍ أنتظر .. ذلك الذي يستيقظ الحلم فيه وتضيع الظلال معه إلى الأبد، ترفع عيناك حين تسمع صوت انتزاع مفتاح ثم يليه صوت برز متعمّدًا أن أسمعه (لا غد في وجود الأمس ، ولا اليوم في تعلقه بغد )



لطيفة الداود

15 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل