شعار مداد.png

الحياة السرية لعديم الإحساس

ليست حياة سرية إنه وجهٌ مزيف يُخفي حقيقتي، وجه باسمٌ ضاحك لكن خلفه الكثير من الدموع، حتى أقرب الناس لي لا يعرف أن ما يراه مزيفا وغير حقيقي، لا أجد وصفًا يصفني.

أبكي ثم فجأة دون مقدمات ينتصب ظهري وترتسم ضحكة على وجهي، يحدث بسرعة، لأني سمعت صوت أحدهم، أخطأت؛ الصوت لم يقصدني، فعادت شلالات الدموع للهطول، أقاومها خشية أن يمر أحدهم، لكن هذا صعب.

ينتصب ظهري فجأة مرة أخرى، صوت أمي!، لكن مستحيل أنها أمي تستطيع رؤية البكاء في أعماق قلبي، أركض إلى دورة المياه وأفتح الصنبور كي تتدفق المياه بقوة فأميت بذلك صوت تنفسي السريع جراء البكاء، إنها الدموع تنساب حتى من بين يدي ولا قدرة لي على إيقافها.

أنظر إلى وجهي في المرأة كلا!! يا ويلي!، لقد فات الأوان بكيت كثيرًا، أكثر من المسموح، عيناي منتفختان وأنفي أحمر لامع، لمَ سمحت لهذا أن يحدث؟ حسنًا حسنًا لا بأس، سأحاول تهدئة نفسي في غرفتي حتى تزول الفضيحة من ملامح وجهي.

أختي تأتي فتخبرني أن علي النزول لتحية جدي، لم أعتقد أن الأمور ستسوء أكثر، كانت أمي ستجري تحقيقًا صغيرًا معي على انفراد، حتى أعترف أني قد بكيت، ثم تخبرني أن الأمر لم يكن يستحق.

الآن ستكون فضيحة كبيرة أمام الجميع، سيسألني جدي ما ذلك الاحمرار على وجهي، ها أنا أبكي مجددًا، ولكن حسنًا أستطيع السيطرة على الأمر أفضل من السابق لا بأس لا بأس.

أخبرت أختي أنني مشغولة جدًا، استطعت مراوغة أمي بصعوبة، لكن حمدًا لله اقتنعت عندما قلت إني سأنزل في المساء، لم يكن عليّ أبدًا أن أبكي في وضح النهار، كدت أكشف للجميع من أنا، الأمر لا يستحق، دائمًا هو لا يستحق البكاء؛ لذا بكائي فضيحة، يفضحني و يفضح حقيقتي.

كيف أن أتفه الأمور تغير في نفسي وفي مزاجي، أعطيت الجميع الضوء الأخضر لقول ما يريدون لذا من غير المسموح لأي أحد أن يراني أبكي، لأنه من المفترض أني عديم الاحساس.


جمانة الفراج




18 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل