شعار مداد.png

الربيع الحاضر

أشعة الشمس صارت كالخيوط الرقيقة والدافئة، ربيع احتل الأرض و الطقس؛ نسائمه ليست لطيفة وحسب؛ بل كريمة محملة بالعبير والأنس!


تتمايل أوراق الأشجار كل ما مر بها نسيم، ترقص كما يتمايل مَن طُرِب للحن سعيد، وكأن الشجرة تطلب من النسيم أخذ عطر أزهارها معه كي ينتشر!


ورغم كثرة العمل فيه إلا أن وجوه البشر قد انصبغت هي أيضًا بالربيع، وكأن الحياة تعدل مرة في الفرح فتصبغ الوجوه ربيعًا كما تصبغ الأرض!


تُرى إشراقة الربيع بشكل جلي في وجوه المواشي، حركاتها وسكناتها أكثر حياة ونشاطًا من سكون الشتاء، وآنفة حر الصيف، ترعى بسعادة فكل ما لذ وطاب قد نمى للتو، يرعى الحوار مع أمه و يهرول بسعادة، فها هي التحلية بالغض من المراعي بعد قسوة الشتاء، يجرب الحوار حلو الحياة قبل دخوله في معترك لهيبها.


ينعكس الربيع على القلوب والوجوه جميعها دون تفريق، لكنه في الصحراء قصير قد لا يُلحظ مروره، لكن فتش في قلبك عنه فكل الأراضي تُرّبع.


جمانه الفرّاج




١٤ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

نعيم