شعار مداد.png

السلة الفارغة

وسادة فمّ


" وكأنّها وسادةً محشوّةٌ بالقُطنِ، تُقدّمُ للأسنانِ حُلمًا جميلًا، يُريحها من قساوةِ الغداء..

أهذهِ أنتِ جِبنيّتي! أم أنّ الكلماتَ خرجتْ غزلًا مِن روعةِ الحُلُمِ ! ".


حُكمًا مؤبّدًا


" وكأنّها تجلسُ بعيدًا، تنتظرُ عودتي لأخذها مجددًّا في أحضاني فمي .

وهي لا تعلم أنّ النّفسَ لها راغبة، ويدي لا تملّ من الإلحاح، كيْ تلتقط قطعةً أُخرى، بل الأخيرة ما بعد أخيرةٍ، جافَ طعمها اللسان، وترسّبَت ذكرًا منه في الفؤادِ حتّى سكنتْ.


ظلّت اليد في الهواء على أملِ الوصول للبعيدة، فردعها جوابَ طبيبٍ رنّ جرسَ إنذاره في الأذن

(أنتِ من السكّر، قد مُنعتِ).


أجابت البعيدة عن متناولِ النّفس

"لا تحزني!! فلا زلتِ وسادة فمي، جبنيّتي"


غادرتْ من أمام زجاجِ محلّ الحلويّات، وقد تقبّلت يدها واقعًا ضربَ بمطرقة الحُكمِ... حُكمَ فراقٍ مؤبّد.


ميمونة القاسم


١٦ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل