شعار مداد.png

العيش في قصة

هل تعرف شعور أن تكون عاشقاً في قصةٍ سياسية؟ أن يكون وجودك مجرد تشبيه لتلك القضايا والصراعات، أن يستخدم صوتك لأجل غاية لا تحمل من الوجدان شيئًا.


حاولت أن أقاوم السياسة كما يقاوم الشعب النظام، حاولت أن أظهر صوتي بقوة حتى وإن تم استغلالي، حاولت أن أصل لها، لتلك الفتاة التي سلبت فؤادي.


لم يكن الكاتب مهتمًا بي، كان يعتبرني "شخصية مساعدة" وكانت هي "شخصية رئيسة"، حرمني منها لكي يوصل هدفه السياسي، يشبهني بالإعلام الفاسد، الذي يسحب الجميع إلى بقعته السوداء، وكانت هي من يقصدها بالجميع.

كتبت رسائل الحب فطمس أغلبها، ومبادراتي البائسة لم تصل لها، كنت أحاول الوصول ولكنه قطع الحبر عن كلماتي، صرخاتي لم تٌجدِ نفعًا ودموعي لم تبلل الورق.


وأخيرًا قرر ذلك الكاتب بألا فائدة لي في قصته، فقد حققت غرضه، وأصبحت عنصرًا غير فعالًا، حرمني من سر حياتنا "الحبر" لأظل أسطرًا أقاوم الموت، حتى ماتت ملامحي بين تلك الكلمات، وبقيت محبوبتي تعيش في تلك القصة، يُرسم قدرها بيديّ قاتلي.


شهد عبدالعزيز


٢٤ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل