شعار مداد.png

المرآة

المرآة، كم تحمل من دلالات في ذاتها، فهي الصديق، بل أكثر، فهي تريك الأشياء على حقيقتها على الدوام، لا تعرف المجاملة ولا تستخدم الفلاتر ولا المزيّنات.

المرآة هي من المنبهّات التي تخرجك من سكرة اللحظة، فهي تعكس لك عينيك التي تحملُ المطويّ من تاريخك، وتذكرك بعمرك من خصلات شعرك، وتجاعيد وجهك.

المرآة تمنحك الفرصة لمصارحة نفسك ومكاشفتها -بينك وبينها- قبل أن تأتيك مصارحات الغير.

المرآة ليست كالصور التي تختزلك في لحظة ما قد لا تعكس كلّك، بل تمنحك الفرصة لتكون أفضل دائماً، فأنت اليوم عندها مختلف عن أمس، وفي الغد غير اليوم، فعليك التغيير وعليها إظهاره لك.

المرآة صديق الوحدة، فهي تمثّل لك نفسك باعتبارها شخصاً آخر يشاركك أفراحك ومآسيك، بل ويطارحك أفكارك، ويسعى معك للوصول إلى حل مقنع، أو لستَ أحياناً تعرف جدوى أفكارك برؤية ردة فعل من أمامك؟

المرآة مسرح تدريبي فلغة جسدك المتخيلة في ذهنك تصدق أو تُكذّب عندها، فهي المسرح قبل المسرح الفعلي.

المرآة معانٍ كثيرة...


عبدالرحمن الشنقيطي


10 عرض

أحدث منشورات

عرض الكل