top of page
شعار مداد.png

بسبعة أرواح

يقولون بأني بسبعة أرواح

وها أنا الآن أتساءل عن روح واحدة من السّبعِ فقط!!..


كان الجو بارداً جداً، احتميتُ تحت إحدى الأشجار في ذاك البيت، حاولتُ أن أنام ولكن لسبب ما النوم جافاني!

استشعرتُ بقُربِ الخطر، استشعرتُ بقربِ الأجل ولكن حاولت محو أوهامي ومعاودة استجلابِ النوم.


لم تمر بعدها إلا دقائِق معدودة سمعتُ أصواتاً كنت أعرفها جيداً، حاولت الهرب، تقدمت مسرعة ولكن قدري أسرع مني!

وجدتُ أولهم أمامي، كلبٌ كبير الهيئة، عظيم القواطع، التفت للهرب فجاء الآخر،

يميناً ويساراً احتل كلبان آخران،

ماذا أفعل؟!

بدأت أعينهم تلمع، ويصرخون بأصواتهم المرعبة، وأرى بريق أنيابهم تحت ضوء القمر، أريد أن أطير، أن أحلق، فلا مهرب لي إلا في السماء!


حاولت أن أدافع عن نفسي، أن أصرخ لعلي أجد من ينجدني، ولكن لا أحد يسمع، لا أحد يراني.

لدي سبعة أرواح وهم خمسة الآن أمامي، إن تمكن كل واحدٍ منهم من اصطياد روحٍ مني، فسيبقى لي روحان اثنان، حاولتُ أن أطمئِن نفسي بذلك، اقترب من خلفي أكبرهم، تقدمت أكثر لأبتعد عنه فرأيتني أقترب لمن أمامي.


أهرب ولا أهرب إلا لهاوية أخرى!!

تذكرتُ يوم مفارقة أمي للحياة، تذكرتُ يوم تبنيّا من رامز، وتذكرتُ ايضاً يوم تخليه عني..


جلبت لي الذكريات عجلات السيارات المسرعة، ومرور سيارة فوقي والعجلة بالقرب مني، أدركت حينها كم متٌ في الحياة وكم أزهقت روحي مرة، فتيقنت أن أرواحي السبعة نفذت من وقت ليس بالقريب!!


أعادني لواقعي من يقف يميني، التصق أكثر مني حتى شعرت حينها بدفء جسده، "لا عليك ماي إنها كدفء قدمي أمي". وضع مخالبه على ساقي، صرخت وداخلي يصرُخ "لا بأس إنها كتلك الأداة الغريبة التي استعملها رامز سابقاً ليمشط شعرك".


اقترب من أمامي، فتح فاهه وأنيابه تلمع بشدة، "إنها أضواء لتنير ليلكِ ماي، لا عليك عزيزتي"..

اقتربوا جميعهم كلهم في آن واحدٍ ربما أو واحد بعد الآخر لا أعلم، ولكن لا بأس، أحب أن يداعبني فقط، صحيح بأن أنيابهم أسالت بعض الدماءِ مني، ولكن لا بأس بألم الحب!!


ازداد حبهم لي يا أمي، أكثر، ولن أصرخ أبداً فأنا آتية للقياكِ!!


وسق الأزهري



١٤ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

مشاعر

Comments


bottom of page