شعار مداد.png

تمرد الروح

رائحة تحوم حولي جعلتني أعمى الروح، كيف استطعت أن أتخلص مني؟

رأيتني قبل دقائق معدودة أمسك بذلك المشرط الحاد أمرره على شرايين يدي بخفة وبلا شعور مني فكنت أحلم بأحلام من الماضي؛ مر الزمان، بل ركض وانتهت القصص وجفت الأقلام عن الكتابة ونفدت الأوراق والصحف وقصتي لا زالت تكتب ولم تنتهِ بعد.


لم تنحل العقدة كما انحلت في الكتب والروايات لم تنتهِ قصتي كما انتهت مع سندريلا، فهل العمر سرقني؟ أم أنني أنا التي سرقت عمري مني بلحظاتٍ تافهة ظننت أنها قيّمة. وهذا آخر يومٍ في عمري شعرت بألمٍ في أخمص قدمي ضربات قلبي ازدادت وملامحي بهتت وخرجت بعد أن شهقت شهقة الموت، وانتشرت رائحة الموت.


سمعت طرق الباب: إنها والدتي تنادي.. استيقظت ملامح جامدة وخرجت واحتسيت قهوتي دون أن أتلذذ بها، أمسكت بحقيبتي وقبلت والدتي بجفاء على غير المعتاد ذهبت إلى عملي ونفس الجمود يحتلني، مللت مني تمنيت أنني لم أفعل ذلك، يا ليتني لم أتوقف عن كتابة قصتي يا ليتني جعلت الأوراق تتكاثر والأقلام تنزف لِمَ ضمدت جراح أقلامي؟ ها أنا لقد مت! مت!


انتظرت والأفكار السيئة لم تغادرني إلى أن عاد جسدي وأستلقى على سريري، وفي لحظة ركضت نحوه وعدت إلى مقري، إلى جوهري وحلفت أني لن أغادرني، فحكايتي لم يأتِ دورها بعد.


أروى البابطين

كُتبت: الخميس، 4-مارس-2021م

الساعة: 11:27ص



14 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل