شعار مداد.png

حبيبتي الأبدية

كأنكِ أعرتِ كل الأشياء صوتك، كأني إذ أسير في الليل وحدي لا أرى مشعلًا يعطي الأشياء المُطفأة بريقَ ابتسامة، إن نجومك تتدلى من سماء الذاكرة كأنها تريد أن تحتضن أرضي وتقبل هامتها، وإذ استمعتُ إلى أغنية طويلة عميقة أتذكرك إذ تهدهدين علي وأنشدك أنا.


وددتُ لو أبسط روحي على راحتك، أو أن آخذ يدك وأغرقها في روحي، وددتُ لو أستطيع أن أعطيك عمري، وإلى الأبد، أرحل عن هذه الأرض بعيدا.


يا لافتة!

كأنك فرح العشق الأول.

أنتِ آسرةٌ كالحزن.


قد قيل بأني ألونكِ بلونٍ رمادي وبنفسجي وأزرق، قد قيل بأني الدفء بك؛ أنا دثارك من حيث لا تشعرين، وغطاءك من حيث لا ترين، وأنت لي كذلك من حيث أرى وأشعر!

لو أني نسيتُك لما وضعتُ من ألوان كوني فيكِ، لو أني لا أحبك لما كتبتُ لك الآن، لو كنتُ لا آبه لرحيلك أو لموتك لما وددتُ بشدّة أن أمدَّ عمرا فوق عمرك، لتعيشي عمرين اثنين، وأنا مع التهائي عنك بك أموت مرتين.


ها أنا أفعلك!

كم مرة فعلتُ لك الحب بأن أغنيك فجرا وليلا ونهارا، كم مرة فعلت لك الحبَّ بأن أضعك يمين الورقة ولا جهة غير اليمين؛ لأنك يمينُ نبيّ (تصنع المعجزات). أنت يقيني الأول، وبهجتي الوحيدة، وضحكتي الأبدية.


ألا تذكرين؟

حينما نزعتُ أفكاري ونثرتها على طول طريق غيابك؛ أنا أكتبُ وأنا صامتة؛ لكني أتكلم بك؛ أنتِ لسانُ صمتي، ومعجزة حياتي وموتي. أنتِ مفتاح باب قلبي، وعنفوان عمري...


كتبتُكِ؛ فهل بعد حفظ التاريخ من غياب؟


حبيبتك الأبديّة:


عائشة الريّس




٢٧ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل