شعار مداد.png

حسناء ليبيا

"التصق جمالها بذاكرتي، فلم أستطع نسيان ذلك الرنين الذي سكنَ أُذني دونَ زيارتها، وبريقُ عشقه مَسحَ لمعانه على بؤبؤتيّ. كلماتْ اصطفّت خلفَ بعضها، تُغنّي بأوتارِ الأحرف، وبنهاياتِ جُملها أقفلتْ الرقصات.


اقتربتْ، تحملُ قلبك بين يديها بحذر، بينما تنظر في داخلك، تلتقطُ عصافيرَ سعادتك، لتُطلقها أمام ناظريك، وكأنّها تقول "فلتكنْ سعيدًا بي".


تُبادلها بفاهٍ فُتحَ سعيدًا بتلبية أمرها دون وعي، تركتَ الجسد، وأصبحْتَ بخيالك حرًّا، تسيرُ فوقَ السّحاب، وقدماك لا زالتْ في أرضها ملتصقة، سِحرُ من حملت القلب وسارت به مع عصافيرها، جعلك تُحلّقُ في مكانك، تُجاري ساحرة القلوب، إلى أن تنتهي من قراءةِ كلمات شابهت باصطفافها الشعرُ، لتعودَ إلى جسدك والواقع.


تَبحثُ عن غيرها بنهم، حينَ تجدها، تقرأها بشغف، مُطالبًا بمزيدٍ من ذلك الرحيل، كيْ تُمسكَ بقلبكَ حسناءُ ليبيا في أفراحها...".


ابتسمت حينَ ارتفعت أناملها عن أحرفِ حاسوبها، فقد حطّت لتوّها على سطحِ مقعدها، وانتهت رحلتها الآن، والختمُ في الأسطر الأخيرة.


"مُنذ اللقاء الأوّل، ولا تزال لسرقة قلبي مستمرّة، تلك ما أسمعتني صوتها بكلماتٍ أرسلتِها برسالة نصيّة، لأطلبَ منها مزيدًا.


هي الملازيم -حسناؤكِ- قد أمسكت بيدي وضمتني إلى بيتٍ تعلو بهِ أصوات الطبول وغناء النساء، لتتوقّف فجأة حفلةٌ كانت بأنغامها مُطرَبة، تتقدّم إحدى الحضور، فتبدأ بإلقاءِ كلماتٍ تعرّفتُ على سِحرها سريعًا، لألتفتَ نحوَ الحسناء متفاجئة، فأجدها بالبسمِ تلتقيني، حينها فهمتْ، تلكَ الأشعار أصلُها، والفتاة المُتغنيّة بها، هيَ أنتِ.. صديقتي".


أنار شريط لإشعار خاص برسالة جديدة شاشتها، يحملُ في أحضانه ملزومةً

"من باب الله طلبناها.. لِدور حاجة يلقاه".

تدعو الله، أن يجد المُريد حاجته.


ميمونة قاسم



١٧ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

صمود