شعار مداد.png

حين دخلت لعالم جديد..

ضجة عارمة أيقظتني، لا أعلم ما مصدرها، لا أرى أحدا من النافذة !

أخذت أبحث عن مكان الصوت، يبدو أنه قادم من مكان بعيد، لم تشرق الشمس بعد وهذا ما يقلقني، ما الذي يستدعي كل هذا الهتاف والصراخ؟؟

بدأت أحدث نفسي كم أن حياتي شاقة ومجهدة، ولا أستطيع أن أنعم بسويعات نوم قليلة، وكأن الكون تآمر على إزعاجي وسرقة الراحة من مضجعي، وعندها بلغت قمة اليأس وكأن همومي تساقطت علي في آن واحد وحطمتني.

كانت تلك الأصوات مزعجة للحد الذي يجعلني أشك في الأمر، هناك شيء ما ينتظرني حتمًا، وأظنه شر قادم، فلا خير يأتي من ذلك الضجيج.

هممت بالخروج، متوجهًا نحو الصوت، أجر خطواتي مستثقلاً المسير والنعاس يغلبني، والذي زاد الأمر سوءًا هو البرد القارس في ذلك اليوم، وعندما انتصفت الطريق باغتتني عاصفة رعدية مدوية فغطت على مسمعي حتى أني لم أعد أعرف الطريق، كانت الأفكار تدور في ذهني، تأخذني فكرة إلى الهاوية وتعيدني الأخرى إلى صوابي، لم اعد أحتمل مشقة الطريق، كنت أتمنى الوصول بأسرع وقت.

لم أعلم ما الذي سيصادفني عند ذلك المكان، اقتربت جدًا من الصوت، والغريب أني لا أرى أحدًا! أنها أصوات بشر، أعلم أني متعب ومجهد ولكني لا زلت أستطيع تمييز أصوات البشر!

أمامي غرفة، تسطع إشراقًا وضياءً حتى أنني ظننت أن الشمس تختبئ بداخلها عندما تغرب، غرفة شاسعة وممتدة الأطراف، لا يزورها أحد سواي، ما أن دخلتها إلا واختفت جميع الأصوات، كنت وقتها أستمع لصوت الهدوء الذي كنت أعتقد أنه لا صوت له، كانت لحظة دخولي أشبه بلحظة ولادتي، وكأني تركت كل ثقل العالم ورائي ودخلت إلى عالم جديد، هذه كانت نهايتي وبدايتي الجديدة.


الجوهرة المطيري


12 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل