شعار مداد.png

حين يتمكن الخوف


"لمى تحادث ولدها خالد عن مشاعرها في غرفته بينما هو جالس على السرير وهي واقفه"

الأب خالد (بصوت بارد خالي من الشاعر):

لا أنتي خائفة مني؟

لمى (تبدو وكأنها تحاول أن تكبح الدموع وأن يكون صوتها واضح دون تقطع):

لم أخف منَك يوًما، خفت من قلبك الذي يبدو وكأنه يكرهني، أخاف أن يرفضني يرسلني بعيدا أن يستبدلني بشيئ لم يكن مساوًيا لي.


(أنهت حديثها وهي قابضة بيدها بقوة على ثيابها)


نظر خالد إليها بعينان صامته وتعابير جامدة وقال بصوت بارد:

قايضتك قبل أن أمنحك اسما

لمى ترتجف تعض على شفتها وتتمسك بثيابها أكثر وتهرب بعض الدموع إلى لسانها فتشعر بطعمها المالح لتقول في نفسها


{حديث داخلي}


كـيف لـه أن يـبيع دون أن يـلقي نـظرة حـول مـا بـاعـه،كـيف لـه أن يـقولـها دون اعـتذار يسـبق أو يـتلي كـلامـه؛ هـل كـنت دائـما بلا معنى شيء حصل عليه ولم يرده .


يـنظر إلـيها خـالـد بـنفس الـنظرة الـسابـقة وقـد بـدا عـلى وجـهه عـلامـات مـلل عـلى صـمتها الـطويـل ومـحاولـتها كسـب شـفقته بـتلك الـدمـوع، يتثائب بينما يستلقي على السرير ويقول بصوت بارد لكن أكثر حدة:

إن انتهيتي أغلقي النور خلفك.


تتحـرك لـمى بـبطء بـينما تـرتـجف وكـأن مـا قـالـه سـكين فـي جسـدهـا يـمنعها مـن الـسير بـشكل صـحيح، تـطفىء الـضوء تـغلق الـباب وتـقف خلفه كابحة صوت بكائها المتزايد مفكره في نفسها.


{حديث داخلي}


هل سأبصر نورًا بعد إطفاء أنوار أبي؟



الهنوف القحطاني



22 عرض

أحدث منشورات

عرض الكل