شعار مداد.png

ذنب لا يفارق

ذهبت لأخلد للنوم والندم يأكلني، وفقد أخي الأكبر يؤلمني، شعرت أنني المسؤول، لو لم أطلب منه أن يأتي بكرتي المسطحة عاليًا لما سقط وعانينا من تلك الفاجعة؛ لا أعلم كيف واجهت العالم حينها..


وفي غرفة أحد المستشفيات شاب شُخصت حالته بموت دماغه، نبضات قلبه تدق لكن حقيقة أنه سيستيقظ؛ أمر غير معلوم لنا، وشيئا فشيئًا بدأت الممرضات بملاحظة تغيرات غير مسبوقة، إلى أن حدثت المعجزة واستيقظ:


أسمع أصواتًا، انزعجت وبدأت يدي تتحرك، فتحت عينيّ فآلمني نورٌ ساطع، ومجموعة بمعاطف بيضاء يحدقون فيّ، وبقلم يوجهونه إلى عيني طالبين مني تتبعه.

- لقد عاد إلى الحياة!


كان الباب مشرعًا ولمحتُ امرأة؛ إنها أمي! إلى أين هي ذاهبة وأنا هنا، من ستزور غيري، أيعقل أن أحدًا من عائلتي في المستشفى أيضًا؟ دون تردد تبعتها، استرقت النظر خلفها فإذا بها تزورني! إنه أنا! جسدي على هذا السرير! أدرت رأسي فإذا بمرآة على الجدار، وحين رأيت الانعكاس لم يكن أنا، ليس جسدي، ولا ملامحي، لكنّ ذنبي وآلامي ما زالا داخلي، وذاكرتي باتت تسكنني، استَحالت أن تغادرني..


أروى



1 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل