top of page
شعار مداد.png

رحمة أمي

كنتُ أسمع وأسمع جيداً.

كنتُ أشعر وأشعر كثيراً.

كنتُ حراً، أسبح أحياناً وأطير في أحيان أخرى،

أمازح أمي، وأركلها غضباً لتلاحظ وجودي إن انشغلت، وبعدها،

حدث شيء لم أكن أعي ما هو،

كل ما حولي بدأ يسرع، بدأت أشعُر بالخوف، أنادي أمي ولكنها هذه المرة لا تسمعني..


تقلبات، تغيرات تجري في محيطي، ماذا أفعل؟!

ومن بعدها، ربما تكون دقائق، أو حتى ثوانٍ، ولكني شعرت بأنها ساعات من الألم والخوف..


خرجتُ من رحم أمي، خرجتُ من رحمة أمي،

تكبلت حريتي، وسجنت راحتي،

بكيت خوفاً عندما رأيت تلك اليد العملاقة تمسك بي،

نظرت حولي كل شيء كبير، كل شيء مزعج ومخيف،

صرخت خوفاً ولكن من أمامي رأيته يبتسم، ذاك الشرير أخذني من مأمني وعالمي ورماني في مكان لا أعرفه ويبتسم!!


وضعني على صدرها الحاني، نظرت لها، متعبة للغاية، وأنا حزين للغاية،

ماذا فعل يا أمي؟!

لما أبعدوني عنك؟!

صحيح بأني شعرت بالقليل من الأمان بجواركِ، ولكن أماني لا يكون إلا وأنا جزءٌ منك..


وسق الأزهري



٦ مشاهدات

أحدث منشورات

عرض الكل

مشاعر

Comments


bottom of page