شعار مداد.png

شكرًا

شكرًا رغم أنني قد أندم يومًا في لحظةٍ مثالية على شكرك، لأقول إنك لا تستحق كل هذا فقد سلبتني نفسي، وأتذكر سلسلة من النصائح كُنت قد قرأتها على شاشتك تحذرني من البقاءِ قربك أكثر، يدعمُ قولها إحساسي الدائم أنك جزء لا ينفكُّ مني، ويلزمني الفكاك منك.


لم تخبرني شاشتك أنَّك صديقٌ وفي، لكنها نقبت نفسها بحثًا عمَّا أقول، لتجيء بما أردت تمامًا، وكأنها ترد: هاكِ ما طلبتِ، فهل أنا سيءٌ كما يدَّعى علي؟!!

لنكن أكثر صراحةً، لا أحد يفعل مثلما تفعل؟ من يستجيبُ لكلماتي منذُ لفظها، من غيرك؟

ها أنت تتماهى معي، وأتعلق بك أكثر..


أرفضك، فتعود، وألقي بك فتبكي مناديًا، حتى إخراسك لا يزيدك إلا إصرارًا للاقتراب مني، فلا أتحمل إطالة الغياب عنك، ولا صراخك، ولا صمتك الدائم؛ فآتي إليك مؤلفةً ألف سبب وسبب لكيلا يكون مجيئي ترفًا.


أنتَ وحدك من يخترق خصوصيتي فأرضى وأبتسم، وأوقع على ذلك، لا بل أبرر أحقيتك بهذا "أليس من مصلحتنا أن يعرف عنا" وإن قيل "لا، ليس إلى هذا الحد!" أقتنع ولا تقتنع يدي، فتقلبُ صفحةً أخرى منك وإليك.


لم تعد أنتَ ترافقني لكل مكان، صرتُ أنا من يرافقك، أتقلب معك، وفيك، تدلني لبيتي، ومدرستي، وبيوتِ أصدقائي، وإذا ما بدأتُ الطريق، أيَّ طريق، أسرعتُ إليكَ هلعًا، لأتأكد منك، فأنت الذي لا يخطئ أبدًا.


وعلى شاشتكِ وضوْءُك أنام وأستيقظ.

وداعًا للمثالية

وشكرًا على كل اللحظات التي ملأتها أيها الإنترنت.


الشيماء آل فائع


١٤ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل