شعار مداد.png

عزلة العلاقات

تقول الكاتبة الروحية مرام المرشد: "أن عزلة العلاقات المؤقتة تسمح لنا بإعادة تشكيل ذواتنا ونزع الأجزاء العالقة منهم بنا"، كمعنى للتفكر شبهت الأمر بأن نسير في طرقاتنا الممددة الطويلة والمتدحرجة السليمة والخربة ورفقاء الدرب الذين نسير بهم وبنا كأن نصطدم بهم فتتناثر أجزاءهم علينا وأجزاءنا تبقى لديهم، نكمل المسير سوية ثم عند المنعطف المناسب نبتعد لإكمال طريقنا بشكل آخر، هذا ما نعلمه صحيح؟ وهذا ما سيخبرك به صديقك في إحدى الليالي بعد أن تسأله متحيرًا: أيمكن أن تجد صديقًا سواي؟ لكن كيف سنغتسل من هذه الأجزاء؟ أبفعل المطر؟ أم بفعل الريح ونحن نركض مسرعين لنتخلص منها؟ وربما بفعل الوحل الذي سنسقط فيه متعثرين..

كلوحة، إيماننا التام أن ما تخلفه هذا الأجزاء بنا يمكن أن تسقط بلوحة ما، الأثر الذي سنتركه جيدًا أم سيئًا سيبقى بها بين ألوانها وطبقاتها ومن الصواب أن نكمل المسير بحكمة ودراية أكبر ومن الخطأ أن ننغلق بقوقعة الخشية من حدوث أي مشاعرٍ سلبية مجددًا، تقول المرشد وغيرها من أصحاب الوعي والتأملات بالحياة ان من أفظع ما يفعله المرء بحق نفسه أن يفقد ذاته ويختبئ بظلال الخوف من الفقد، الشعور، الأشخاص، الأمان، ومرافقة الذات الحقيقية وفهمها مرحلة وعي إن تفكرت بالإقدام عليها ستكون بدأت بوضع دهانات ملونة حقيقية بدروبك والإمضاء بإدراك حقيقي.



منار البراهيم

14 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل