top of page
شعار مداد.png

عقارب الحياة

إنها الغُربـة في ساحاتِ الخلود، رُكامٌ من أعمارٍ تشـي بالأبدية، ما بينَ المهدِ الليّن إلى جلد الكهل وحتى الحداد والرفات، وماذا بينهُم؟ إننا في غُربةٍ مُستطيره، ننشز العمر بالعُمر ولا نهدأ، عقارب الوقتِ بين شبق السعادة وموتِ الأمل، وما بينهما دقائق عابثة باليقين، نهايةُ السماء، نهاية امتداد الأرض، نهاية اليوم، نهاية الحياة.. والقيامة، مسيرةٌ حُدِدت، أقدارُ دُوِنَت، مآذنُ شُرِعَت... "الله أكبر" قد أُذِنت في أُذني، وحانت إقامتها في جنازتـي.


ما أغرب عقارب الحياة، تُوهِمنا بالخلود ثُم تلوذ بالخلاصِ، بدأت وهمها منذ الدقيقة التسع وخمسون بعد ثلاثٍ وعشرين ساعة، تهِبنا الأماني ثُم تُهــيــئها بين المطرقةِ والسندان، قد عمرّنا الأمل وبنينا الأحلام شاهقاتٍ ولكن.. لم تُناهز أحلامنا النجوم، ولم تعتنق أجسادنا الخلود.. هذهِ هي!


رُبما الجسد هو المُعضلة! فالروحُ تسافِر والجسد لابِث في يأس، الروحُ تفِر إلى خيالاتٍ عدة و الجسد رهن المكانِ، رهن التاريخ والزمن، والزمن.. نُراكمه في أعمار، أعمار تشي بالأبدية، منذُ ليونة الأظافر إلى الطفولة والمراهقة والشباب و.. أعمارٌ غير مستقرة، غير دائمة، دوام الحال من المُحال، أحوالنا لم تكُن صراطًا، والحياة.. الحياة أغرب ساعة زمان.


شمس منتصف الليل


١٧ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

مشاعر

Comments


bottom of page