شعار مداد.png

كم سرعة "جري" الكلمات في عقولنا؟

لا أعلم كيف وصلتُ هنا أو إلى أين أتجه عبر سلوكي هذا الطريق؟! عقلي مليء بالتساؤلات وأكاد أوقف السيارة في منتصف الطريق لأصرخ بكامل قوتي على كم الكلمات الجارية في عقلي الآن؟!


أُريدهم أن يصمتوا قليلًا لأتدارك نفسي، لا ذاك وصفٌ لطيف، أنا أُريدهم أن يخرسوا. صمتًا؛ اللعنة أنا لا أسمع أبواق السيارات الأخرى، وانعدم باب المعاون بالفعل بسببكن.


حسنًا أعتذر عن وقاحتي آنسة كلمة، إن كنتِ تأبين الصمت أنتِ وصديقاتك فأخبرنني إذًا ما الذي أتى بي إلى هنا؟ لما أنا في عجلةٍ من أمري، حتى أني لم ألتفت لأطمئن على حال الأسرة التي شاركتني حادثي المروّع، وخلع باب المعاون بالمناسبة يعتبر سلامًا لي وللسيارة مقابل ما حدث معهم؟ ثم لماذا أنا مستمرة بقول سيارة بدلًا من سيارتي.. سيارة من هذه؟


حسنًا سأنفذ أوامرك آنسة كلمة، وسأنعطف يمينًا بعد الإشارة القادمة، لكن من فضلك أخبريني إلى أين أنا ذاهبة؟ لما لا أتصرف على طبيعتي؟ ياااه ما بال المكابح الآن؟ إنها تجرح قدمي.


لابد أن أحدهم قد عبـ مهلًا ماذا!! أين حذائي؟ يا إلهي ارحمني أرجوك.


أتعلمين آنسة كلمة؟ لم أعد أكترث لفهم هذه الحالة الغريبة، أنا سأرفع يديّ عن مقود القيادة، لا أريد أن أعيش هذا الوضع المزعج أكثر من ذلك.


هههههههه عجبًا وكأني قلت كلمة السحر، هذا العالم الساذج يتلاشى من حولي الآن وأنا..


وأنا اسـ ـتيـ ـقظت من نومي!!

آه لقد كان حلمًا آخرًا عن قيادة سيارة الجنون دون حذاء، يا للإزعاج.


نورة العتيبي


٢٤ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل