شعار مداد.png

كيف لقاع الأرض أن يصل للسطح في لحظة؟

كيف لقاع الأرض أن يصل للسطح في لحظة؟ كيف للعالم أن يتنكر بأبعاد مختلفة في كل مرة؟ كيف لي.. الأصغر من رؤيتي لذاتي، أن أتحدى كل هذا! أو حتى أسايره؟!


كيف للزمكان أن يتماهى في الوجود حتى يتلاشى فيه؟ أو للوجود أن يتماهى في الظنون حتى نشك فيه؟

كيف لك، ولي، وللكون بأكمله، أن نمسك الفكرة ونحاسبها، أو نسألها، أو أي شيء عدا الخضوع لها؟!


نحن وإن تشبعنا طباع الأرض مرة، وانحنت للأرض ظهورنا مع كل يوم نمره، تشوقنا السماء، نشتاق للسماء، ونحلم بالسماء، وفي لحظة، أسرع من عين طرفة، تستوي السماء فراغاً غير مفهوم، أو سؤالاً غير مجاب، أو قاعاً متنكراً بجلباب.


للسماء طباع الأرض ولكن؛ يغرينا فيها البُعد، نتوهم بذلك أنها شيئاً جميلا بالرغم من أنّا لم نختبرها. إن فاضت فيك المشاعر الحزينة، وضاقت فيك الوسيعة؛ ستعرف وقتها، أو ترى، أن للسماء عيوب كثيرة، والمزون فيها دموع غزيرة، وإن أمعنت النظر في الدنيا الصغيرة.. فلقاع الأرض و السماء نفس المسيرة..!


رغد النغيمشي



٣٠ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل