شعار مداد.png

لقد وصلنا البيت


٢:٠٠


كانت تعمل فوق طاقتها، لم ترفض عملًا من مديرها حتى وإن كان خارج مجالها، أخذت حقيبتها لتخرج فورًا من المبنى الذي يكاد يبتلعها، تنزل من المصعد إلى الطابق الأرضي تتوجه إلى سيارة حمراء صغيرة، تفتح الباب الخلفي لتركب في المرتبة الثانية، تلقى بجسدها بكل تعب وتزيل عن قدمها الصغيرة حذاءها العالي لترمي به جانبها، تسند رأسها إلى الخلف وتنتظر الوصول إلى المنزل، إلى مسكنها الدافئ وعائلتها.

لم يكن يهمها أي شيء عدى احتضان سريرها الدافئ في غرفتها المظلمة، تدخل المنزل فإذا بها ترى أناسًا غرباء اجتمعوا داخل منزلها، تبحث عن والدتها لتعلم ما سر هذه الدعوى المفاجئة، ولكن ما كان مفاجئًا أن أمها لم تكن في المنزل، بدأت تحاول التعرف على الضيوف لعلهن صديقات لوالدتها لم تتعرف عليهن بعد، صعدت إلى الطابق العلوي لكي تنال أخيرًا بعضًا من النوم، كانت غرفتها مجاورة لغرفة أختها التي تصغرها سنًا، كان الباب مفتوحًا فاسترقت النظر لترى أختها تبكي بشدة على السرير دخلت بسرعة لتسألها ما الأمر وكان جواب أختها من ثلاثة أحرف "أمي".


اقشعر جسدها، شعرت برغبة كبيرة بالبكاء رغم عدم معرفتها بما حدث، دخلت غرفتها وفتحت الأضواء لترى أطفال خالتها يلعبون بحاجياتها، تصرخ بقوة لتدفعهم بالخروج وتذهب لاحتضان سريرها، تحاول سد صدى صراخها بوسادتها، لم تكن دموعها تنهمر كانت فقط تصرخ حتى نامت.


أتى صوت ليوقظها "مدام وصلنا البيت".


شهد عبدالعزيز



٣١ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل