شعار مداد.png

لوحتي

تم التحديث: سبتمبر 26


عندما أنظر إلى لوحتي أفكر في المستقبل المشرق الذي ينتظرني، أفكر في حصولي على الجسد الذي يشبهني أخيراً، في مشروعي الصغير الذي سيكبر ويتحول إلى شركة رائدة، في حياتي كشخص يكتب تحت اسم مستعار، في أسرتي التي سوف أنشأها وفي اليوم الذي سيرى فيه العالم حقيقتي، موقن بأن الأمر ليس سهلاً أبداً فأنا لازلت أتساءل عن ردة فعل والدي ووالدتي حول هذا الأمر، كم سيكون أمراً صادماً لهم أنهم قاموا بتربية ذكر طول هذه السنوات ولكنهم لم يعلموا بذلك، كيف سيتفاعلون مع هذا الأمر؟ هل يا ترى سيقبلون بأن أخرج أخيراً من صندوقي المظلم، أم أنهم سيفكرون في ردة فعل المجتمع والأقارب؟

هل سأكون مجرد قضية أخرى لعابر جنسي تم رفضه من قبل أسرته لأنه مختلف، أم أنني سأعايش حالة تقبل غير مسبوقة؟

تراودني الكثير من الأسئلة عني وعن مستقبلي، هل سأكون بخير؟

هل سيؤتي كل هذا الجهد ثماره؟

هل ستتاح لي الفرصة لأخبر العالم بأن أسمي هو سامي، وأنني أخيراً أصبحت شاباً طبيعياً؟ أم أن حياتي ستنتهي قبل ذلك؟

هل يا تٌرى سأظهر للعالم بالصورة التي تمنيت أن يراني بها طوال حياتي؟

هل سأكون وسيماً كما كنت أراني دائماً في الأحلام؟

هل سيكون كل شيء على ما يرام؟ هذا هو السؤال الأهم...

أنا لست مجرد شخصية في رواية، أنا هي الرواية بعينها، كل ما مررت به في حياتي يستحق أن يظهر للعالم، لعله ينقذ شخصاً يعاني ما أعانيه

سام


38 عرض