شعار مداد.png

لون يقف في المنتصف

تاريخ التحديث: ٢١ أبريل

أشعر بطريقة ما أن لكل شعور أحمله لون، وكل لون منهم يخاطب أحدهم الآخر، فحزني الرمادي يخاطب لون سعادتي المصبوغ بلون السماء، أينك عنها ؟ غبت لأيام طوال وسئمت هذه النوبه، ألم يحن دورك لأخذ مكاني الآن؟ تقف تناقضاتي البنفسجية وتصدر ضحكة ساخره؛ أظن أنه دوري يا رفاق، لم لا تضيف للأمر القليل من المتعه؟ هه طبقا للمعة شيء من البنفسجي!


وبين هذه الصراعات كلها أقف أنا لا أستطيع إدراك تخبطات هذه المشاعر وكل هذه الألوان من حولي، كيف أسطير عليها وأديرها بينما كل لون يختطف شيء من طاقتي؟! ولكني بالرغم من هذا كله لا زلت أقف أمام خزانتي في حيرة، أي لون سأرتدي؟ فما أحمله بيدي لون كئيب، وما رميته على السرير يشعرني بالإحباط، أقف محتارة كعادتي، ولم أعلم لما لم أكن مهتمة لشكل القطعة أكثر من لونها؟!


في اللون تأثير عليّ وعلى مزاجي، لا أتذكر أنني اخترت اللون الأصفر مثلا كي أرتديه، و أما التركوازي كانت والدتي تجبرني عليه قائلة أنه لون يلائم الفتيات في سني، ولكنني لا أشعر بأنه لون يشبهني! فأنا دائما أشعر أني أناسب العنابي، أجهل السبب! ولكنني أفضله، ليس لوناً معتادًا وليس باللون الملفت، ولا هو بأسود كئيب ولا يحمل غموض الرمادي، ليس أيا من هذا، العنابي يشعرني بشيء من الهدوء ولا زلت أجهل السبب.


أرتدي قطعتي وأقف أمام المرآه بابتسامة راضية، أنه لون يلائمني تماماً! كعادتي أفوز في الجدال حول ما سأرتدي، تعرف أمي جدا أني حتى وإن ارتديت التركوازي وهو ما أراه لونًا يحمل الغباء، ستكون على رأسي هالة من اللون البرتقالي المزرق التي تمثل غضبي الدائم!


ليان عبد المحسن



١٣ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل