شعار مداد.png

ماذا يحدث؟

إن الأمر أشبه بحلم طويل..


استيقظت مبكرًا لهذا اليوم، وضوء الشمس يحجب عني الرؤية ويا لارتعاب مشاعري! وجدتني مرتين هنا وهناك.. ذعرت! أغمضت عيناي بشدة لأصحو من هذا المنام المزعج، مكثت أعد إلى الثلاثة لأجعل الفتاة التي تكون أنا تختفي من جانبي، "ثلاثة" بأمل أن تختفي، لكن كلا؛ مازالت.


وقفت بعيدًا جدا أقرب إلى الزاوية أراقبها تتنفس وبيقيني الأعظم أنني متوفاة الآن لكنني ما زلت بطريقة مبهمة على صلة بالحياة كأن حبالي الأخيرة لن تنقطع الآن، أو ربما هي على مشارف ذلك في أي لحظة!


"المنبه" أيقظني من عملية المراقبة والتحديق الدقيق بتفاصيلي والحمد لله على ذلك فقد كنت سأجن، رأيت شحوب بشرتي وجفاف جلدي وبعثرة شعري لاحظت لونه المائل إلى السواد الذي لا يناسب اصفرار بشرتي، نهضت أو نهضت هي لتكمل مسيرة الحياة وتبدأ يومها من جديد، كنت أخشى أن أرى حادثة انتهائي المجهولة من هذه الحياة أكملت المسير مع المدعوة أنا وكل تفكيري أن تكون نهايتي سليمة.


"أنا" تسير بابتسامة مشعة وروح ظاهرة تدون أهداف اليوم، ممارسة الرياضة، فطور مبكر، دراسة وقراءة واستعداد والذهاب إلى العمل بوقت قياسي، إرضاء مدير العمل وكسب عدد أكبر من الزملاء والعديد من الأشياء التي مللت من أن أكمل قراءتها صدقًا رغم أنني من أكتبها كل يوم.


رأيت والدتي من بعيد وأخوتي الجميع هنا، يا فتاة انظري حولك ماذا دهاك؟ النهاية ستحل بأي لحظة سنكون في طور الاستعداد المخيف أرجوك أن تلتفتي قليلاً لتكن صورة أخيرة سعيدة! لم تسمعني. حاول الإمساك بها لأهز كتفيها يا أنا انظري إلي! لكنني كنت سراب أتلاشى لا فائدة كانت ترحل من أمامي تكمل هذا الروتين البغيض لم تلحظ أي إطار عائلي خلق خلفها ماذا لو حدث النهاية الآن حقًا بينما "أنا" منشغلة باللاشيء لتعبئة ساعات بغيضة فقط. شعرت ببرودة شديدة تسري في أنحاء جسدي، استلقيت حاضنة ركبتاي وانظر إلى عائلتنا نظرة أخيرة وأرمق بنظرة سخرية وأسى إلى "أنا " البعيدة، تلاشت الرؤية رويدًا رويدًا سنرحل يا حمقاء.


10:18 صباحًا


نهوض قوي ومفاجئ جعلني أسقط على رأسي بضربة قوية ماذا ماذا يح.. صل؟ أأ.. أين أنا؟ التفت إلى طرقات أقدام والدي القادم: ما هذا النوم الطويل يا صغيرتي؟


منار البراهيم





4 عرض