top of page
شعار مداد.png

مرآتي يا مرآتي.. أخبريني

اتخذوك عِبرةً يجتنبونها كما لو أنها خطيئة، ثُم ألقوك نَكِرةً قد كفروا كل يقينٍ أتيت بِه، أو بالأحرى كفروا وجُودِك...

تقِفُ بوجهٍ واجم منذُ نعومةِ أظافرها، تكنُس نشارة الارتياح والسكينةَ عن ملامحها، تقف في أهبةٍ أمام العالم لمواجهةِ كارثةٍ ما، والواقِع لا يحصد شيئًا من خُرافاتِ رأسها، مُجرد حياة ناعمة لفتاةٍ قانطة، تتسلل إلى الفناء خفيةً وتبكي كي تحصل -شفقةً- على انتباهٍ أو مُداراةٍ يتيمة، أو لعلّها تستحثُ الدموع في أفراحِنا كي تُذكرنا دومًا أن السعادة مُنًى... لن ننالها معها.


لا تكوني مثلها أرجوكِ لا تجعلينا نشعر بالألم والحَرج; أكبرنا عُمرًا وأضمر عقلًا من أصغرنا، لوالديها حق في أن يقفزا إلى الابنِ التالي ليفخرا بما أنجبا، وهي؟ من يفخر بها؟ وهي المحشوةٌ بالأوامِر المُنقادةُ إلى الانصياع، لم يكن لها فضلٌ فيما أتى وإنما هذه ثمرةُ أننا لم نُكن هي!


كَبُرت وكبر الوجه الواجِم، وجهُ لو رَميته بالشتائِم ما تزحزح، وجسدٌ لو رميتهُ بالأشياءِ ما تكَسر، تبًا لقد كان لها في كل قدرٍ سيئ بطشةٌ ومكيدة، كالشيطان يُخبئ خلف كلامهِ المعسول شرًا، ولابد للشر أن يستطيرَ.


عادت تقِف بوجهٍ واجم أمام المرآة كما اعتادت عبر السنين، تفرك أذنيها وتسأل "مرآتي يا مرآتي، أخبريني هل أسموني ذكرى أم أخطأت سماعهم وكان اسمي نكرة؟"


شمس منتصف الليل



١٧ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

مشاعر

bottom of page