شعار مداد.png

من أنا ومن أنت؟

الحياة إن اعتبرناها قصة، أو أقصوصة، تأخذ مجرياتها بحسب غيبٍ لا تعرفه، وأنت فيها بدورٍ لا تعرفه، لطالما شككنا بأن لنا أدواراً فيها حتى!


لا توجد قصة أكثر ديناميكية من قصة الحياة، أنت فيها يوماً نهاية سعيدة؛ وليداً، وفيها يوماً محور قصة جديدة، طفل بأول يوم دراسيٍ له. وفيها يوماً كومبارس، طفلاً يتقمص أدوار أبويه الأبطال. وفيها يوماً بطلاً شجاعاً في قالب فنتازي، مراهق "طائش". وفيها يوماً أنت في دور الضحية..


عندما تكتشف أنك كنت تلبس أثواب كل الأدوار بلا أمرة منك، عندما تسأل؛ أأنا الذي أخلق الأدوار، أو على الأقل أتقمصها طوعاً؟ هل سيناريو القصة، مكرراً؟ هل لو عاش أي شخص آخر في محلي، سيؤدي نفس الأداء؟ ثم بعد المراهقة، تقضي حياتك بدور واحد، دور الضحية، المتسائلة، الناقدة، الحائرة.. و مع ذلك، الهامشية، على الأقل في عين نفسك.


هي قصة، أو أقصوصة كما قلنا، ومع ذلك حمّلتك كل الأدوار، ومع كل تلك الأدوار.. لم نجزم بمدى أهميتك بالقصة!


فهل أنت بطل، كومبارس، طرفة في تلك القصة؟ أم أنك فيها شيئاً من الزخرفة؟!


رغد النغيمشي



١٢ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل