شعار مداد.png

نصٌ مستوحى من لوحتي

الاحتمالات اللانهائية، الضخامة والعظمة في الاتساع، النظام والفوضى، المسؤولية، السلام، الإيمان، الحكمة، الخوف، القدر، المنفعة المنبثقة من الضرر.

اتساع عظيم، كسديم، كأنا، إنها أنا. فوضى عارمة واحتمالات لا نهائية تؤدي دائماً إليك، أنت النتيجة، أنت النهاية لكل أمر عظيم حدث، كل تلك الاحتمالات المتوالدة، كل تلك الأحداث المتواثبة حدثاً بعد آخر قد أدت في النهاية إليك، أنت السديم اذاً؟ ترى نفسك من داخلك وتظن أنك لا شيء لفرط اتساعك، يراك الناس عظيماً، مهولاً، متسعاً على نحوٍ لا يمكن استيعابه، وأنت بهذا الاتساع تضيع ولا تجدك. كانت أمنيتك الدائمة بأن ترى نفسك بنفسك من الخارج، بعينك ذاتها، أن ترى بنفسك من تكون وكيف يراك الناس، الضياع الذي حكمت نفسك داخله هو أنت، أن تكون ضياعاً لذاتك فهذا يعني بأن اتساعك خطر ومتفاقم، أنت تتآكل داخل ذاتك ولا تتقلص، تتزايد دائماً، تتسع أكثر وأكثر، لا يمكن لك حتى وان كانت ذاتك أن تدركها، ولذلك قد ضعت داخلها. إن الكون يلقي عليك بضحكته الأبدية الخالدة، منذ ولدت وشِيء أن يطلق عليك هذا الاسم وهذا القدر بالضياع الأبدي داخل ذاتك.

السلام، أو قد وجد داخلك؟ أم أنه عصي على الوجود؟ هل هناك تعريف لذاتك يمنع عليها الاحتواء على السلام؟ ام أنك أيها السديم قد حولت السلام داخلك إلى هلع وخوف؟ من أنت؟ أصبحت مسخاً في وقت قصير، ما الذي قد يحدث تالياً إن لم تمت؟ هل سيصل المسخ إلى طوره الأخير فيرتد إلى صيغته الأولى؟ ستتآكل إلى أن تختفي ويتحول كل شيء داخلك إلى الضد فتعود كرتك الأولى، زهرة أقحوان، الموجة الأخيرة من رفرفة فراشة، والتي قد انتهت إلى جناحيها ثانية.


سديم الراجحي


14 عرض

أحدث منشورات

عرض الكل