شعار مداد.png

نفسي من زواية أخرى

استيقظت صباحا بشعور غريب، نظرت حولي وإذا بجسدي بجانبي، وأنا أنظر إليه من الخارج، كان يفترض أن أعود إليه، لكني قررت أن أبقى هذا اليوم في الخارج لأتتبع نفسي كيف أعيش يوما من حياتي.


استيقظت رنا على رنة المنبه وكعادتها تغلق المنبه وتستيقظ على رنته الثانية.

هرعت بسرعة لتتجهز للجامعة ثم سمعت صوت حافله الجامعة، تأخرت بالخروج؛ وعندها غضب السائق كثيرًا، وحينما ركبت قال السائق مهدداً لها: إن تأخرتِ مرة أخرى سأذهب ولن أنتظرك، لقد حذرتك يا رنا، أكملت سيرها بداخل الحافلة وهي تتمتم بغضب. عندها تأملت نفسي قليلاً وقلت لماذا أتأخر كل يوم هكذا؟! لماذا لم أعتذر للسائق بدلاً من التمتمة والغضب رغم أنني المخطئة!


وصلت رنا منطقة التدريب التابعة للجامعة، وكان من ضمن المتدربات هند وهي طالبة مجتهدة وتعتبر بالنسبة لرنا الفتاة التي تطمح أن تكون مثلها.


بدأت أتأمل نفسي أثناء التدريب؛ ثم فجاءة شعرت بتوقف الزمن لحظة واندهشت مما رأيته، فالآن وأنا أنظر لرنا كأنني شخص آخر غير الشخص الذي كنت أظنه عن نفسي، أحقاً هذه أنا التي امامي! لم أصدق ما تراه عيناي، انهمرت دموعي وتذكرت ما كنت أفعله بنفسي، لا أعلم هل أبكي على عدم تقديري لذاتي ولؤمها دائما ومقارنتها بالآخرين أم أفرح على رؤيتي بأنني غدوت الشخص الذي أتمنى ان أصبحه!؟

لماذا نحن احياًنا لا نرى أنفسنا مثل ما يراها الاخرون؟ ولم أتوقع بأننا يوما ما سنحتاج بأن نسمع رأي الآخرين قليلاً في بعض تصرفاتنا!


فاطمة السليمان



7 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل