شعار مداد.png

وريث هتلر

قد يعتقد البعض أن كل المخلوقات إلا البشر تعيش في سعادة دائمة، لكن في الحقيقة حياتي لم تكن سعيدةً أبدًا فقد أُجبرت على الولادة من رحم خلايا ليست ملكي، خلايا عائل تطفلت عليه مجبرًا ليرى أعدائي حجم عظمتي وتأثيري.

عشت في أنبوبة اختبار صغيرة تصادمت فيها مع جزيئات ومخلوقات أخرى ونجوت في مرات عديدة من محلول موت خانق. وأنا في جميع تقلبات الحياة ورغبة أعدائي الملحة بمعرفة جميع تفاصيلي تمسكت بأمل فرصة بدت مستحيلة ثم أخذت تنمو شيئًا فشيئًا حتى أصبحت حقيقة، فرصة أن ألتقي أسلافي. أن أعرف من أي شجرة قُطفت وكيف أصحبت هتلر زماني، هتلر 2020.


البعض قديمًا اعتقد أن الأرواح ستحين قيامتها في السنة الثانية عشرة بعد الألفين من الميلاد أو أن وتيرة الحياة سيشوبها أمر ما في تلك السنة، والمفاجئة أتت بعد ثمانية أعوام حين عاش العالم تحت أجهزة تنفس الأمل والدعاء.

كل ما أردته أنا هو خوض رحلة استكشافية لما يوجد خارج أسوار الأنبوبة، وما واجهته حين أتيحت لي الفرصة كان كره أعدائي ومقتهم ومطر الأدعية المنهمر علي في كل ثانية من اليوم. أنا مجرد قطعة حمض نووي ملتفة في عمق هيكل بروتيني، وظيفتي واحدة وهي أن أصبح ساحر خلايا، وأصف نفسي بالساحر هنا لأني أسحر الخلية لتتوقف عن جميع أعمالها وتطيع الأمر الوحيد الذي أعطيه لها.. استنسخيني.


لئيم، شرير، سيء، والكثير من الصفات قد تطلق عليّ رغم براءتي من جميع الاتهامات الموهة لي، وعلى العكس جريمتي الوحيدة هي رغبتي المستميتة بالزوال وانتصار أعدائيّ عليّ بجرعة فايرز مميتة أو أي نوع آخر لينتهي ألم النبذ والوحدة.


نورة العتيبي




5 مشاهدة

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل