شعار مداد.png

الشمس مشرقة لا محالة!

أن تخوض نفسك في سُبل الحياة وسط قبور رغباتك لشيء عظيم، بينما أنت في حربٍ دامية مع نفسك.


أعلمُ بأن شعور أن تحظى بما يريدهُ قلبك ساحر، بل آسر، ولكن الحياةَ في تلكَ اللحظة تختار أن تكون خصماً لديداً لرغباتك، لحبك، لشغفك، ولربما لنفسك، فتقتلُ كلَّ ما أمامها من الصبر والأمل والأهم من كل ذلك الإرادة، لتجعلك ميت الروح شارد الذهن فاقد الأمل، فتكون جلّ أمانيك أن تمضي فحسب.


لكن لاتكن أيها المرسل كهذا، لا تنخدع بعقلك عندما تودعُ الشمس وهي تحولُ للغروب فهي ستشرقُ لا محالة بالجهة الأخرى التي قد ألقيتها خلف ظهرك، في ذلك الاتجاه حيثُ تدرك بأن "الدُنيا" كما أسميتها في رسالتك هي صديقٌ عزيزٌ لك وإنما خُبئ لكَ خلفها ما كانت نفسك العزيزةَ تتوقُ إليهِ في جوف السماء حيث أشعة الأمل تضيئك وكل ذلك لأن لطف الله عظيم يذيقك من بأس ماتبوح به نفسك القليل ويغمرك بسعادة تحقيقه لك الكثير.


إنما أنت في الليل فحسب في الفترة التي بين غروب الشمس عندما غربت معها أحلامك، وفترة الشروق، كلُّ ما عليك هو أن تُغمر نفسك باليقين، يقين أن الصبح لآتٍ وأن الروح لتأنسُ بتحقيق ذاك المُراد، في يوم ما في ساعة ما، كُن متيقناً بأن السعادة ستغمرك، وسيحدث ذلك .


طرفة عبد الرحمن



6 عرض

أحدث منشورات

عرض الكل