شعار مداد.png

بيضة كندر

ماذا عن طفلٍ سعى متلهفًا إلى لائحةٍ توضحُ عرضًا على سعر الشوكولاتة المفضلة، بيضة كندر؟


ماذا عن حماسةٍ حَبستْ أنفاسه، وشعر فيها أن روحَهُ تنافس قدميه توقًا، متأملًا أنّ بإمكانه اليوم الحصول عليها، شعر بنفَسِه يتصاعد في صدره من شدةِ حماسه، وبعد التقاطها أدرك أنه لا يملك ثمنها حتى بعد ذلك الحسم، تراجع محدقًا بحسرة، وذهب ليأخذ خبز الأمس الناشف، فسِعره أقل من الطازج المخبوز توًا.

خرج عائدًا أدراجه، تاه، فاتخذ منزلًا آخر له، فهذه ليست المرة الأولى التي يتيه فيها بعد الحادثة، وجد قطعة قماشٍ ملقاةً قرب القمامة، فاتخذ منها بيتًا، واختبأ داخلها، في زاويةٍ موارية.


لم يعد يشعر بأطرافه، أو يقدر على تحريك أصابعه، ظن أنه اعتاد على هذا الشتاء القارس، غفى، حتى شعر بشيء يهزه، رأى رجلًا يشع وجههُ نورًا، أخذه إلى المتجر نفسِه واشترى له كل ما تاقت له نفسُه، غُمرت روحه بهجةً لم يشعر بها مذ فقدانه لعائلته..


استقل معه السيارة وهمّ بأكل الحلوى ورجع إلى غفوته في سريرٍ دافئ مريحٍ شديدَ البياض، إلا أنه هذه المرة غطّ في سبات عميق، تبعه صوتٌ حاد ليعلن عن توقف نبضات قلبه.


أروى




٢٨ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

نعيم