top of page
شعار مداد.png

خذيني وإياكِ

قبالتي تجلسين وعلى محياك ابتسامةٌ منهكة، كنت أراكِ وأنتِ تضحكين وبداخلي أعلم كما تعلمين أنكِ تدعين السرور وأنك بالفعل تعيسة.


ورؤيتك بتلك الطريقة تجعلني أتساءل، كيف لشخص أن يبدو حزينًا لهذه الدرجة الفاضحة؟

داخل عينيكِ يتألق بريقٌ خافت، كنجم منطفئٍ في تارةٍ تبدين،

وفي تارة أخرى كلوحةٍ صامتةٍ مليئةٍ بالعواطف تصبحين.


خفية المعنى وإني كلما تمعنت فيكِ أجدني قد تهت أكثر.

رقيقةٌ أنتِ كندفة الثلج، ويحيطك شعورٌ قارصٌ بالوحدة،

كلُ العيون تراكِ كما أنتِ ما عداكِ فمن نفسكِ تخجلين، من نفسكِ تهربين وعليها تنطوين،

وبيني وبينك مئآت الجواجز تخلقين.


فتنبجس فيَّ رغبة التمادي، رغبة الوصول إليكِ قبل أن تطئي الحافة،

ﻷن العالم الذي تعيشين فيه يبدو كحفرةٍ سوداءَ عميقة أو كثقبٍ أسودٍ، فإن المضيَّ به لوحدك مستحيل...

لذا، خذيني وإياك إن شئتِ فإلى الجحيم.


ريوف المقيطيب



١١٦ مشاهدة

أحدث منشورات

عرض الكل

مشاعر

Comments


bottom of page